السيد علي الحسيني الميلاني

314

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

ورثوها من الأئمة المعصومين ، لأن هذا الاختلاف والتناقض وتكذيب بعضهم البعض ، لا يمكن وقوعه من المعصومين ، فإنه يتنافى مع فكرة العصمة التي يزعمونها لهؤلاء الأئمة . رابعاً : قال صاحب مختصر الاثني عشرية : ولننبهك على كيفية أخذ الشيعة العلم من أهل البيت ، فاعلم أن الغلاة - وهم أقدم من جميع فرق الشيعة وأصلهم - قد أخذوا مذهبهم عن عبد اللّه بن سبأ ، حيث موَّه عليهم - قصداً لإضلالهم - أنه أخذ ذلك العلم عن الأمير - كرم اللّه وجهه - وزعمت المختارية والكيسانية منهم : أنهم أخذوه عن الأمير والحسنين وعن محمد بن علي وعن أبي هاشم ابن ه . والزيدية عن الأمير والحسنين وزين العابدين وزيد بن علي ويحيى بن زيد . والباقرية عن خمسة من الأئمة من الأمير إلى الباقر ، والناووسية عن هؤلاء الخمسة والإمام الصادق . ثم قال بعد ذلك : والامامية الاثنا عشرية عن اثني عشر ، أوّلهم الأمير ( أي علي بن أبي طالب ) وآخرهم الإمام محمد المهدي ( الذي زعموا أنه اختفى صغيراً في سرداب سامراء ، ويدعون اللّه بأن يعجل فرجه ) . اه - / 66 . وهذا يوضّح أن أُصولهم كانت من وضع عبد اللّه بن سبأ اليهودي الذي أعلن إسلامه بقصد نقض عرى الإسلام وتفريق كلمة المسلمين . خامساً : قال ابن تيمية رحمه اللّه ( المنهاج 2 : 116 ) : هب أن علياً كان معصوماً ، فإذا كان الاختلاف بين الشيعة هذا الاختلاف ، وهم متنازعون هذا التنازع ، فمن أين يعلم صحة بعض هذه الأقوال عن عليّ دون الآخر ، وكلّ منهم يدعي أن ما يقوله إنما أخذه عن المعصومين ؟ ! وليس للشيعة أسانيد بالرجال المعروفين مثل أسانيد أهل السنّة حتى ننظر فيها إسناد وعدالة الرجال ، بل إنما هو منقولات منقطعة عرف فيها كثرة الكذب وكثرة التناقض في النقل ، فهل يثق عاقل